الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
66
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
السفلى ، علي سيد الأوصياء ووصي سيد الأنبياء ، علي أمير المؤمنين وقائد الغرّ المحجّلين وإمام المسلمين لا يقبل اللَّه الإيمان إلا بولايته وطاعته " . وفيه عن أمالي ابن بابويه بإسناده عن حذيفة بن أسيد الغفاري ، قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : " يا حذيفة إنّ حجة اللَّه عليك بعدي علي بن أبي طالب ، الكفر به كفر باللَّه ، والشرك به شرك باللَّه ، والشكّ فيه شك في اللَّه ، والإلحاد فيه إلحاد في اللَّه ، والإنكار له إنكار للَّه ، والإيمان به إيمان باللَّه ، لأنه أخو رسول اللَّه ووصيّه وإمام أمته ومولاهم ، وهو حبل اللَّه المتين وعروته الوثقى التي لا انفصام لها ، وسيهلك فيه اثنان ولا ذنب له ، محبّ غال ومقصّر ، يا حذيفة لا تفارقنّ عليا فتقارقني ، ولا تخالفن عليا فتخالفني ، إن عليا مني وأنا منه ، من أسخطه فقد أسخطني ، ومن أرضاه فقد أرضاني " . وفيه عن أمالي المفيد بإسناده عن سالم بن أبي الجعد قال : سئل جابر بن عبد اللَّه الأنصاري وقد سقط حاجباه على عينيه ، فقيل له أخبرنا عن علي بن أبي طالب فرفع حاجبيه بيديه . ثم قال : ذاك خير البرية لا يبغضه إلا منافق ولا يشك فيه إلا كافر ، ومثله أحاديث أخر ، فدلَّت هذه الأحاديث على أن الشك فيه وفي الأئمة عليهم السّلام بدليل الاشتراك كفر باللَّه تعالى ، فلا بد من التبري من الشاكين فيه . وأما قوله عليه السّلام : " والمنحرفين ، " فعلله إشارة إلى الذين ثبت عندهم ولاية الأئمة ، وأن الحق معهم ومع ذلك انحرفوا ومالوا إلى غيرهم ، فهم كالشاكين حكما وموضوعا ، فإن يكن ثبت الحق عنده فلا ينحرف عنه إلا بشك وشبهة ، ثم إن الشك فيهم وفي ولايتهم والانحراف عنهم إنما يكون لضعف الإيمان بهم والمعصية ، والعمدة هي هذه المعصية فإنها ربما توجب الخروج عن ولايتهم أو الشك فيهم والانحراف عنهم .